الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
361
رياض العلماء وحياض الفضلاء
سبط والده . وسيجئ ترجمتهم انشاء اللّه كل في موضعه . ومن الغرائب ما نقل أنه كان في الحلة في عصر العلامة أو غيره قد كان أربعمائة مجتهدا وأربعين . فلاحظ في عصر واحد . وقد كان « قده » هو الباعث القوي لتشيع السلطان محمد أولجايتو خان بن ارغون خان بن إباقا خان بن هولاكو خان بن توني خان بن چنگيز خان ، كما أورده أصحاب التواريخ ، وسيجئ في طي كلام القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين أيضا . وقد غير السلطان محمد أوالجايتو خان المذكور ببركة العلامة السكة والخطبة في سنة ثمان وسبعمائة بعد ما مضى من سلطنته خمس سنين ، فأدخل أسامي الأئمة عليهم السلام في الخطبة والسكة كما يظهر من كتب السير ، وانما السلطان محمد سمي بأولجايتو خان في أول سلطنته قد صالح طوائف أروق چنگيز خان وارتفع المناقشة بينهم بعد ما استحكم المنازعة فيهم خمسين سنة ، فأطاعوا السلطان محمد وأرسلوا اليه الرسل وارتفع النزاع عن العالم ، ولذلك اعتقد الخلق أن سلطنته قد كانت ميمونة مباركة ، فعرضوا عليه أن الأليق أن يلقب السلطان بذلك ، لان أولجايتو في لغة تلك الأتراك بمعنى السلطان الكبير المبارك ، فاستقر لقبه على ذلك - كذا نقله النباكتي في تاريخ روضة أولى الألباب بالفارسية . وقال بعض تلامذة الشهيد في فائدته التي أورد فيها كيفية أخذ العلماء الامامية العلم من زمن الشهيد إلى أن ينتهى إلى اللّه تعالى : وهو - يعني الشيخ فخر الدين - أخذ العلم عن والده جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر ، وهو فريد العصر ونادرة الدهر ، له من الكتب المصنفة في العلوم المختلفة ما لم يشتهر عن غيره ، سيما في الأصول الإلهية ، فإنه قد فاق فيها الغاية وتجاوز النهاية ، وله في الفقه والتدريس كل كتاب نفيس ، أكبرها التذكرة وأصغرها التبصرة وما بين ذلك